القاهرة

121 شارع التحرير، الدقي، بجانب محطة مترو الدقي

المنصورة

أمام القرية الأوليمبية – أعلى فينيسيا

دليل شامل عن أنواع تقوس الساقين في المراحل العمرية المختلفة

  • الرئيسية
  • /
  • دليل شامل عن أنواع تقوس الساقين في المراحل العمرية المختلفة

تقوس الساقين أو عدم استواء محاذاة الركبتين والساقين، أمر يثير قلق الكثير من الآباء والبالغين على حد سواء، فهذه الحالة لا تقتصر فقط على الجانب الجمالي بل قد تؤثر في المشي والتوازن وصحة المفاصل على المدى الطويل، وعليه تزداد معدلات البحث عن أنواع تقوس الساقين وسُبل علاجها الفعالة، وهو ما سنتطرق إليه في مقالنا هذا، فتابعونا.

أنواع تقوس الساقين

يمكن تصنيف أنواع تقوس الساقين بناءًا على اتجاه الركبتين والكاحلين عندما يكون الشخص واقفًا وقدماه متجاورتان إلى ما يلي:

التقوس الخارجي

في حال تقوس الساقين للخارج تكون الركبتان متباعدتين بشكل واضح، بينما يلامس الكاحلان بعضهما البعض، فتبدو الساقان على شكل قوس متجه للخارج.

عند الأطفال الصغار والرضع هذا النوع شائع للغاية، وعادة ما يصحح نفسه تلقائيًا بحلول عمر سنتين إلى ثلاث سنوات.

عند الكبار قد يكون نتيجة الإصابة ببعض الأمراض مثل: الكساح غير المعالج أو داء بلاونت أو التهاب المفاصل الشديد في الركبة.

 التقوس الداخلي

تقوس الساقين للداخل أو تلاصق الركبتين، فيه تتلامس الركبتان أو تكونان قريبتين للغاية من بعضهما البعض، بينما يتباعد الكاحلان عن بعضهما البعض.

عند الأطفال، يبدأ هذا النوع في الظهور عادة بعد عمر السنتين ويبلغ ذروته ما بين 3 إلى 5 سنوات، ومعظم الحالات تصحح نفسها تدريجيًا، أما لدى الكبار قد يكون نتيجة إصابات سابقة في الركبة أو زيادة الوزن أو الإصابة بالتهاب المفاصل.

تقوس الساقين في مرحلة الطفولة: متى يكون الأمر طبيعي؟

تقوس الساقين عند الأطفال جزء من نموهم الطبيعي، ولكن يجب التفريق بين أنواع تقوس الساقين الفسيولوجية (الطبيعي) والمرضية، فقد نجد أن:

التقوس الفسيولوجي

يمر الطفل بثلاث مراحل طبيعية في محاذاة الساق، وهما: تقوس خارجي حتى 2-3 سنوات، ثم تقوس داخلي تصل ذروته عند 3-5 سنوات، ثم تستقر المحاذاة الطبيعية بحلول سن 6-7 سنوات.

التقوس المرضي

يشمل الحالات التي يكون فيها التقوس شديدًا وغير متماثل، أو يستمر لما بعد الأعمار الطبيعية المتوقعة، ويُعد داء بلاونت والكساح (نقص فيتامين د) من أبرز الأسباب المرضية.

لتقييم مدى شدة الحالة، يعتمد الأطباء على تحديد درجات تقوس الساقين عند الأطفال لقياس المسافة بين الكاحلين في التقوس الخارجي، أو المسافة بين الركبتين في التقوس الداخلي، ويمكن للوالدين الاستعانة بالصور التوضيحية لفهم شكل التقوس من خلال مطالعة مقال تقوس الساقين عند الاطفال بالصور.

تقوس الساقين في الكبار مشكلة يجب علاجها

بينما قد يمثل التقوس لدى الأطفال مشكلة نمو مؤقتة، فإن ظهور التقوس أو تفاقمه لدى البالغين يشير غالبًا إلى مشكلة هيكلية أو تآكل المفاصل، إذ تتضمن أنواع تقوس الساقين في الكبار ما يلي:

  • التقوس المكتسب، الذي يمكن أن يحدث نتيجة لكسر لم يلتئم بصورة صحيحة، مما يؤدي إلى تشوه في العظام وتغير في المحاذاة.
  • التقوس الناتج عن مشكلات في المفاصل، فغالبًا ما يكون التقوس الخارجي لدى كبار السن ناجمًا عن تآكل الغضروف على الجانب الداخلي من الركبة، مما يسبب تلفًا في الغضروف وتغير محاذاة الساق.
  • التقوس الداخلي الذي قد ينتج عن تآكل في الجزء الخارجي من مفصل الركبة.

تُصنف شدة التقوس لدى البالغين عن طريق تحديد درجات تقوس الساقين عند الكبار، وهو يساعد على معرفة ما إذا كان المريض يحتاج إلى علاج تحفظي، أو تدخل جراحي لإعادة محاذاة العظام وتخفيف الضغط عن المفصل المصاب.

استراتيجيات العلاج والتعامل مع أنواع تقوس الساقين المختلفة

يعتمد علاج تقوس الساقين على العمر والسبب الكامن وراءه ودرجة التقوس، ففي حالات التقوس الفسيولوجي (الطبيعي) لدى الأطفال دون سن الرابعة، يكون العلاج هو المراقبة الدورية فقط؛ إذ يصحح الجسم المحاذاة بين الركبتين ذاتيًا دون تدخل.

أما إذا كان التقوس ناتجًا عن نقص فيتامين (د) في حالات الكساح، فيكون العلاج بتحسين التغذية وتناول المكملات، أو استخدام بعض الدعامات والأجهزة التقويمية، بينما في الحالات المرضية أو التقوسات الشديدة أو المستمرة لما بعد سن الثامنة، يصبح التدخل ضروريًا من خلال:

الجراحة الموجهة للنمو

تُستخدم للأطفال في مرحلة النمو، وتتضمن تثبيت شرائح ومسامير صغيرة مؤقتًا على جانب واحد بالعظم، هذا الإجراء يُبطئ النمو في الجانب السليم ليتيح للجانب المقوس اللحاق به وتصحيح المحاذاة تدريجيًا، وعادةً ما تُزال هذه المثبتات بعد التصحيح.

قطع العظم التقويمي

يُستخدم هذا الإجراء للكبار وللتقوسات المرضية الشديدة، وتتضمن الجراحة قطع جزء صغير من العظم، ثم إعادة تثبيته في وضع مستقيم باستخدام شرائح ومسامير، والهدف من هذه العملية إعادة محاذاة الساق وتخفيف الضغط عن الجزء المتآكل من مفصل الركبة، مما يقلل الألم ويحافظ على المفصل لأطول فترة ممكنة.

 

في النهاية..

إن التعامل مع أنواع تقوس الساقين يتطلب تشخيصًا دقيقًا ومبكرًا، خاصة في مرحلة الطفولة؛ إذ يكون التدخل التصحيحي أكثر سهولة، لذا فإن الاستشارة الطبية عند طبيب متخصص هي خطوتك الأولى نحو تحديد المسار العلاجي الأمثل.

هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع الإنتاج إلى remove this banner.