القاهرة

121 شارع التحرير، الدقي، بجانب محطة مترو الدقي

المنصورة

أمام القرية الأوليمبية – أعلى فينيسيا

درجات تقوس الساقين عند الأطفال وكيفية تشخيصها

  • الرئيسية
  • /
  • درجات تقوس الساقين عند الأطفال وكيفية تشخيصها

يُعد تقوس الساقين من الحالات الشائعة عند الأطفال وحديثي الولادة، والتي تثير قلق الأهل بشدة خوفًا من أن يضطر المولود للعيش طوال حياته بهذه المشكلة، ولكن هل يستحق تقوس الساقين دائمًا كل هذا القلق؟

تعتمد الإجابة في الواقع على درجات تقوس الساقين عند الأطفال، ولذا يجب فهمها بدقة حتى نمتلك الوعي الكافي للتعامل مع الحالة.

درجات تقوس الساقين عند الأطفال

تختلف درجات وأنواع تقوس الساقين عند الأطفال عن درجات تقوس الساقين عند الكبار سواء في التصنيف أو وسائل التقييم والعلاج، وذلك بسبب أن عظام الطفل أكثر مرونة وقابلية للتصحيح الذاتي.

وتنقسم درجات تقوس الساقين عند الأطفال إلى أربع درجات أساسية نبينها فيما يأتي:

التقوس الطبيعي

يُعد التقوس الطبيعي أحد درجات تقوس الساقين عند حديثي الولادة حتى عمر سنتين تقريبًا، وفيه تبدو الساقان مقوستين إلى الخارج مع تباعد بسيط بين الركبتين.

يرتبط هذا التقوس بطريقة نمو عظام الجنين في الرحم، وغالبًا ما يتراجع تدريجيًا مع بدء المشي، من دون ألم أو صعوبة في حركة، ومن دون تأثير في نشاط الطفل أو نموه العام، إذ يُعد هذا النوع مرحلة عابرة لا علاقة لها بالمشكلات المَرضية.

التقوس البسيط

التقوس البسيط يشبه التقوس الطبيعي لكنه يستمر لفترة أطول قليلًا، إذ يبقى مع الطفل حتى بعد تجاوزه عمر السنتين.

ويكون الانحناء في هذا النوع من التقوس محدودًا، والمسافة بين الركبتين أو الكاحلين لا تُعد كبيرة، ولا يصاحبها عرج أو شكوى.

يمر كثير من الأطفال بهذه الدرجة، ومع الأدوية المناسبة، بالإضافة إلى الاهتمام بالتغذية والحركة السليمة، يظهر تحسنًا واضحًا بمرور الوقت، وغالبًا ما لا يحتاج هذا النوع إلى تدخل خاص ضمن خطط علاج تقوس الساقين.

التقوس المتوسط

قد يظهر تقوس الساقين عند الأطفال عمر سنة إلى ثلاث سنوات بصورة أكثر وضوحًا من المعتاد، أي أنه يُلاحَظ بسهولة من قبل الآخرين، مما يدل على وجود تقوس متوسط أو شديد.

ويتطلب هذا النوع من التقوس تقييمًا طبيًا شاملًا لتحديد المسار الصحيح، سواء بالاكتفاء بالمراقبة أو التفكير في وسائل دعم بسيطة. ونادرًا ما يفكر الطبيب في التدخل الجراحي مع هذه الحالة.

التقوس الشديد

يُعد التقوس الشديد أكثر درجات تقوس الساقين عند الأطفال صعوبة، إذ يكون الانحناء واضحًا وقاسيًا، وغالبًا ما يؤثر في توازن الطفل أو يسبب تعبًا عند المشي لمسافات قصيرة، ويصاحبه بعض الألم وتأخر النشاط الحركي.

العلاج في هذه الحالة ليس مجرد خطوة تجميلية، بل هو ضرورة طبية للحفاظ على وظائف المفاصل وضمان نمو الطفل بصورة سليمة دون مشكلات مستقبلية.

كيف تعرف أن التقوس مرضي؟

كما رأينا في درجات تقوس الساقين عند الأطفال، ليس كل تقوس يستحق القلق، لكن هناك علامات تساعد في التفرقة بين التقوس الطبيعي والتقوس الذي يحتاج إلى تدخل، وتشمل هذه العلامات:

  • استمرار التقوس بعد عمر ثلاث سنوات من دون تحسن ملحوظ.
  • ازدياد الانحناء مع مرور الوقت بدلًا من تراجعه.
  • عدم تماثل الساقين أو ظهور اختلاف واضح بين الجهتين.
  • وجود ألم، وتعب سريع، أو عرج في أثناء المشي.
  • قصر القامة مقارنة بالأطفال في العمر نفسه.

أسباب تقوس الساقين المرضي

أشرنا سابقًا أن التقوس الطبيعي يرتبط فقط بوضعية الجنين داخل الرحم، ولذا فهو يتحسن تدريجيًا بصورة تلقائية بمرور الوقت، بينما ينتج التقوس المرضي عن مشكلات مثل:

  • نقص فيتامين د أو الكالسيوم لفترات طويلة.
  • أمراض العظام الوراثية أو الأيضية.
  • مرض بلاونت المرتبط باضطراب نمو عظمة الساق.
  • زيادة الوزن المبكرة التي تضغط على العظام النامية.
  • إصابات سابقة أثرت في مراكز النمو.

ويُعد تحديد السبب وراء كل حالة من الخطوات الضرورية التي يحرص عليها الطبيب خلال الفحوصات التشخيصية، لتحديد أنسب برنامج علاجي للطفل.

أسئلة شائعة

كيف أعرف درجة تقوس الساقين؟

يعتمد تقدير الدرجة على الفحص السريري من خلال ملاحظة المسافة بين الركبتين أو الكاحلين في أثناء الوقوف، ومقارنة تماثل الساقين، وفي بعض الحالات تُستخدم الأشعة لتحديد زاوية الانحناء بدقة.

ما هو الفرق بين تقوس الساقين ومرض بلاونت؟

مرض بلاونت هو اضطراب يصيب لوح النمو الموجود في أعلى عظمة الساق، مما يسبب تقوس الساقين، ومن ثم يُعد مرض بلاونت واحد من أسباب تقوس الساقين المتعددة.

الخلاصة،

ليست كل درجات تقوس الساقين عند الأطفال تستدعي القلق، فهناك درجات طبيعية من التقوس تتحسن تلقائيًا بمرور الوقت، وهناك درجات بسيطة تُعالج بأساليب غير معقدة، بينما تُعد الدرجات الشديدة أقل شيوعًا، ولا يمكن تقييم الحالة بدقة إلا من خلال الفحص الطبي المتخصص.

لذا فالخطوة الأهم بدلًا من القلق هي زيارة طبيب العظام للحصول على تشخيص دقيق والتخطيط للإجراء المناسب في وقت مبكر.