القاهرة

121 شارع التحرير، الدقي، بجانب محطة مترو الدقي

المنصورة

أمام القرية الأوليمبية – أعلى فينيسيا

عملية تغيير مفصل الركبة

عملية تغيير مفصل الركبة هي جراحة الهدف منها استبدال الأجزاء المتضررة من مفصل الركبة، بمكونات صناعية مُصممة لاستعادة وظيفة المفصل.

ويقرر الطبيب ما إذا كان المريض يحتاج إلى تغيير المفصل بالكامل أو يمكن الاكتفاء باستبدال الجزء المتضرر فقط، بناءً على حالة المريض ومدى التلف الواقع على المفصل.

ويعد هذا المقال بمثابة دليل شامل حول عملية تغيير مفصل الركبة، بداية من الحالات التي تستدعي اللجوء إليها مرورًا بخطوات العملية، وصولًا إلى مرحلة ما بعد العملية وما يتعلق بها.

متى يلجأ الأطباء إلى عملية تغيير مفصل الركبة؟

يُلجأ إلى الجراحة كحل أخير بعد استنفاد السُبل التحفظية في العلاج، مثل: خيارات علاج خشونة الركبة بدون جراحة كالعلاج الطبيعي والتمرينات وتعديل نمط الحياة، أو علاج طقطقة الركبة عند السجود في المراحل المبكرة من التآكل، وعليه يوصي بالجراحة في الحالات الآتية:

  • خشونة الركبة المتقدمة التي تسبب ألمًا مستمرًا.
  • صعوبة المشي حتى وإن كانت مسافات قصيرة أو صعود السلالم.
  • الألم الذي يمنع النوم ويعوق الأنشطة اليومية.
  • تيبس شديد في المفصل وتراجع مدى الحركة.
  • تشوه واضح في محور الركبة.
  • تضرر شديد في غضاريف المفصل نتيجة الإصابة أو بعض الأمراض.

كيف تُجرى عملية تغيير مفصل الركبة؟

تختلف تفاصيل الجراحة وطريقة تثبيت المفصل ونوع المكونات المستخدمة من مريض إلى آخر، وفقًا لعمر الحالة ودرجة تلف المفصل، وعادةً ما تبدأ العملية بتلقي المريض التخدير المناسب الذي يحدده الطبيب، ثم:

  • يصنع الطبيب فتحة للوصول إلى مفصل الركبة.
  • يزيل الأجزاء التالفة من العظام والغضاريف، ويُجهز الأسطح لاستقبال المكونات الصناعية.
  • يُركب الطبيب مكونات المفصل الصناعي ويتأكد من ثباتها ومحاذاتها بصورة مناسبة، ثم يُغلق الجرح.

هل عملية تغيير مفصل الركبة آمنة؟

تعد العملية من الإجراءات الآمنة والناجحة في كثير من الحالات، إذ تحظى بنسبة نجاح عالية تتجاوز 95% خاصةً عند إجرائها على يد طبيب ذي خبرة في إجراء مثل تلك العمليات.

وتختلف نسبة نجاح عملية تغيير مفصل الركبة من حالة إلى أخرى، وفقًا لعمر المريض وحالته الصحية ودرجة تلف المفصل، بالإضافة إلى التزام المريض ببرنامج التأهيل بعد الجراحة.

ما بعد عملية تغيير مفصل الركبة

تختلف مدة التعافي من مريض إلى آخر، فبعض المرضى يستطيعون الحركة بصورة جيدة خلال الأسابيع الأولى، بينما يحتاج آخرون إلى فترة أطول للوصول إلى أفضل مستوى من الحركة.

ويعتمد التعافي على عمر المريض وحالته الصحية وقوة العضلات قبل الجراحة، ومدى الالتزام بالعلاج الطبيعي، وطبيعة العمل والنشاط الذي يرغب المريض في العودة إليه.

مع ضرورة عدم الاستعجال في العودة إلى الأنشطة المجهدة، وللحصول على أفضل نتيجة بعد الجراحة، وتجنب أضرار عملية تغيير مفصل الركبة قدر الإمكان، لا بد من اتباع التعليمات الآتية:

  • الالتزام ببرنامج العلاج الطبيعي الذي يحدده الطبيب، لتقوية العضلات المحيطة بالمفصل.
  • استخدام وسائل المشي المساعدة كالمشاية أو العكازين في الأسابيع الأولى لحين استعادة التوازن الكامل.
  • الحفاظ على نظافة وجفاف الجرح تمامًا، والتغيير عليه وفق تعليمات الطبيب، وتجنب تعريضه للماء حتى التئامه وإزالة الغرز.
  • الالتزام بمواعيد الأدوية التي يحددها الطبيب، وعدم إيقاف العلاج دون استشارته.
  • إزالة السجاد الصغير وتركيب مقابض تثبيت في الحمام، ورفع مستوى المرحاض والمقاعد لتسهيل الجلوس والحركة.
  • الحفاظ على وزن صحي وتجنب الحركات الخاطئة، مثل: ثني الركبة بقوة أو جلوس القرفصاء على الأرض، أو الالتفاف المفاجئ.
  • الالتزام بمواعيد المتابعة، وإبلاغ الطبيب فورًا عند ظهور أعراض غير طبيعية مثل: ارتفاع الحرارة أو زيادة التورم أو الألم بصورة مفاجئة.

هل كل ألم في الركبة يحتاج إلى تغيير المفصل؟

لا، فوجود ألم أو خشونة في الركبة لا يعني الحاجة إلى الخضوع مباشرة للجراحة، ففي كثير من الحالات يمكن التعامل مع الأعراض من خلال العلاج الطبيعي وتعديل نمط الحياة وإنقاص الوزن عند الحاجة، بالإضافة إلى تناول بعض الأدوية التي يحددها الطبيب.

كما ينبغي عدم الخلط بين خشونة الركبة وإصابات الأربطة أو الغضاريف، إذ تختلف طريقة التعامل ومدة شفاء تمزق أربطة الركبة تمامًا عن العلاج وفترة التعافي من تغيير المفصل.

 

في الختام…

تعد عملية تغيير مفصل الركبة حلًا فعالًا للحالات التي تعاني تلفًا شديدًا في المفصل وألمًا يؤثر بصورة واضحة في الحركة وجودة الحياة، ولا تحقق الوسائل العلاجية الأخرى النتيجة المطلوبة.

ومع ذلك، لا يعني التشخيص بخشونة الركبة أن المريض يحتاج مباشرةً إلى الجراحة؛ إذ يعتمد القرار على تقييم دكتور خشونة الركبة لدرجة التلف والأعراض والاستجابة للعلاجات السابقة والحالة الصحية العامة.